سيؤدي نظام إدارة المعاهد الإسلامية إلى إنتاج بيانات دقيقة، مما يجعلها أساسًا تعتمد عليه المؤسسات التعليمية في تقييم الأداء، والاستمرار في تحسين الجودة.

بوغور، جاوة الغربية (إندونيسيا وندو) – تُظهر بيانات وزارة الشؤون الدينية في جمهورية إندونيسيا (Kemenag) حتى شهري سبتمبر–أكتوبر 2025 أن عدد المعاهد الإسلامية في إندونيسيا بلغ 42,391 معهدًا، وتُعدّ جاوة الغربيةُ المحافظةَ التي تضم أكبر عدد منها (12,977 معهدًا)، وتليها جاوة الشرقية (7,347 معهدا)، ثم بانتن (6,776).

ومع هذا العدد الكبير، لا يزال  القليل من المعاهد الإسلامية في إندونيسيا يواجه عددًا من التحديات في القيام بأنشطته بوصفها مؤسساتٍ للتعليم الإسلامي.

قدّم مدير شؤون الموارد البشرية والدعوة في معهد سبيل القرآن(MSQ)، الأستاذ أغوس فضيلة ساندي، خلال مقابلةٍ خاصة مع موقع( إندونيسيا وندو )أُجريت مؤخرًا في بوغور، يوم الاثنين (19/1)، نظامًا شاملًا احترافيًا للمعاهد الإسلامية.

وقال المدير الأستاذ أغوس فضيلة: "إن امتلاكَ نظامِ مهنيٍّ للمعاهد الإسلامية وتطبيقَه على ارض الواقع - إن شاء الله-سيجعل هذه المعاهد مؤسساتٍ متمكنة قادرةً على تخريج كوادرَ مهنية تعتمد الجودة العالية"

وأضاف قائلًا أن معهد سبيل القرآن (MSQ)، بوصفه معهدًا لتحفيظ القرآن لمرحلة ما بعد سن الرشد، يُنفّذ أيضًا حملةً لتعزيز أنظمة إدارة مؤسسات التعليم الإسلامي، ولا سيما معاهد تحفيظ القرآن، على أسسٍ احترافية.

وأوضح الأستاذ أغوس فضيلة قائلًا: "يشمل نظام إدارة المعاهد الإسلامية نظامَ العمل داخل المعهد، وإعدادَ المناهج الشاملة وتنفيذَها، وطريقة التدريس، وغيرَ ذلك."

وفيما يتعلق بالتطور المتسارع للتكنولوجيا الرقمية الذي بات واسع الانتشار ولا يمكن كبحه، أشار الأستاذ إلى أن على المعاهد الإسلامية التكيّف مع هذه الظروف من خلال الاستفادة منها في جهود تعزيز المؤسسة، بما في ذلك  من تقييم تسميع حفظ الطلاب وحِلَق التحفيظ (مجموعات التعلّم). وقال: "للأسف، لم تُقبَل الأنظمةُ والتقنياتُ الرقمية ولم تُستخدَم على نطاقٍ واسع في المعاهد الإسلامية، ولا سيما معاهد تحفيظ القرآن."

وفي المناسبة ذاتها، قال رئيس معهد سبيل القرآن (MSQ)، الأستاذ عبيد الله الإحرار، إن نظام إدارة المعاهد الإسلامية يُسهم في دعم المؤسسات التعليمية في مختلف الجوانب والمراحل. وأضاف: "ابتداءً من تحديد معايير مدخلات الموارد البشرية من الطلاب والمعلمين، وصياغة الإجراءات التشغيلية المعيارية (SOP) للأنشطة، وإعداد المناهج وتطويرها، وتقييم الموارد البشرية، وصولًا إلى ضمان تحقيق الأهداف التعليمية وفق التخطيط المبدئي."

وتابع قائلًا: "ومع تطبيق هذا النظام الإداري، لن تعود هناك تلك الأسئلة التشكيكية التي تُوجَّه غالبًا إلى الطلاب الذين لم يحققوا أهداف الحفظ، مثل: (قدرات هذا الطالب محدودة)، أو (ربما لا يستطيع هذا الطالب إلا حفظ مقدارٍ قليل مقارنةً بزملائه)."

وبيّن الأستاذ عبيد الله أن نظام إدارة معاهد تحفيظ القرآن الذي يطبّقه معهد سبيل القرآن (MSQ) يتيح للمعلمين متابعةَ تقييم تطوّر الطلاب باستمرار، والتعرّفَ على المشكلات التي يواجهونها، وإيجادَ الحلول المناسبة لمعالجتها.

وأكد على أن نظام إدارة المعاهد الإسلامية سيتيح بياناتٍ دقيقة تُعدّ أساسًا تعتمد عليه المؤسسات التعليمية في تقييم الأداء، ومواصلة السعي لتحسين جودة التعليم.

ويعرض معهد سبيل القرآن نظامَ إدارة معاهد تحفيظ القرآن على المؤسسات التعليمية والجهات ذات الصلة الأخرى، أملًا في أن يقدّم أوسعَ فائدةٍ ممكنةٍ للمجتمع.

إعداد: هيئة التحرير

Bagikan

Komentar