وزير الخارجية الإندونيسي يعقد مؤتمرا صحفيا في مطار جاكرتا عقب دعوة إندونيسيا لجلسة طارئة بعد مقتل جنودها في جنوب لبنان

وزير الخارجية الإندونيسي يعقد مؤتمرا صحفيا في مطار جاكرتا عقب دعوة إندونيسيا لجلسة طارئة بعد مقتل جنودها في جنوب لبنان

(جاكرتا-indonesia window) اعربت الحكومة الإندونيسية عن بالغ اسفها لسقوط ثلاثة من أفرادها تابعين لقوات حفظ السلام أثناء أدائهم مهامهم ضمن بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL).

والجنود الثلاثة هم: الرائد (مشاة) الراحل أنوميرتا زلمي أديتيا إسكندر، والرقيب الأول الراحل أنوميرتا محمد نور إخوان، والعريف الراحل أنوميرتا فاريزال رومادون.

وصرح وزير الخارجية الإندونيسي، سوغيونو، في تصريح له بمطار سوكارنو-هاتا الدولي في تانغيرانغ، يوم السبت (4/4):

"نعرب جميعاً عن أصدق وأعمق التعازي لعائلات الضحايا، ونسأل الله أن يتقبل أرواح هؤلاء الأبطال، وأن يمنح ذويهم الصحة والصبر في مواجهة هذا المصاب الجلل."

وأضاف الوزير أن ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، قائلاً:

"تلقيت الليلة الماضية تقريراً يفيد بإصابة ثلاثة من جنود الجيش الوطني الإندونيسي، ولا تزال أسباب الحادث غير معروفة، وكل الأمور الآن قيد التحقيق من قبل بعثة اليونيفيل."

وعلى خلفية هذا الحادث، اتخذت الحكومة الإندونيسية خطوات دبلوماسية عبر بعثتها الدائمة في نيويورك، حيث طلبت من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد جلسة طارئة. وأوضح الوزير أن هذا الطلب حظي بموافقة فرنسا بصفتها الدولة المعنية بملف لبنان داخل مجلس الأمن.

ويُقصد بمفهوم "الدولة حاملة القلم" في مجلس الأمن ممارسة تقود فيها دولة معينة—من الأعضاء الدائمين : الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو فرنسا—صياغة القرارات المتعلقة بدولة أو قضية محددة.

وأوضح سوغيونو قائلاً:

"إن الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن يهدف أولاً إلى إدانة الهجوم على قوات حفظ السلام، لا سيما ضمن بعثة اليونيفيل، كما نطالب بإجراء تحقيق شامل، نظراً لأن هذه المهمة هي مهمة لحفظ السلام."

وأكد أن استهداف قوات حفظ السلام يُعد عملاً غير مبرر، مشدداً على أهمية ضمان سلامة أفراد هذه القوات.

وأضاف:

"إنهم قوات لحفظ السلام (Peacekeeping)، وليسوا قوات لفرض السلام (Peacemaking). فهم غير مسلحين للقيام بعمليات عسكرية ضمن فرض السلام، بل إن تجهيزاتهم وتدريباتهم مخصصة للحفاظ على حالة السلم القائمة، وهو ما يشكل جزءاً من تفويض الأمم المتحدة."

كما دعا الوزير الأمم المتحدة إلى إجراء تقييم شامل لسلامة قوات حفظ السلام في مختلف مناطق انتشارها، لا سيما ضمن مهمة اليونيفيل في لبنان.

وقال:

"نسعى مجدداً إلى ضمان سلامة وامن قواتنا أثناء تنفيذ المهام الموكلة إليهم."

ويعكس هذا التحرك رسالة قوية مفادها أن إندونيسيا لا تكتفي بالإعراب عن الأسف فحسب، بل تقود أيضاً جهود التغيير، مؤكدة أن تضحيات جنودها لن تذهب سدى.

وفي خضم هذه الخسارة، شددت الحكومة على رسالة واضحة مفادها أن الدولة حاضرة في كل الخطوات التي من شأنها استرداد حق كل جندي إندونيسي يعمل ضمن بعثات الامم المتحدة في كل مكان بالعالم،مع مراعاة حفظ حقوق كل جندي يفقد حياته في سبيل رسالة الأمم المتحدة في حفظ السلم العالمي.

Bagikan

Komentar

Berita Terkait

Berita Terbaru